أخبار إقليميةتكنولوجيا

غفساي: أبواب المعرفة، صرح ثقافي يعزز مشروعية القراءة

 

كتب/ عبد النبي الشراط 

اليوم، هو الثلاثون من أبريل ستة وعشرون وتسعمائة وألف، كان يوما ثقافيا استثنائيا برحاب ثانوية الإمام الشطيبي بمدينة غفساي، حيث تم افتتاح صرح ثقافي متميز يحمل إسم “مكتبة أبواب المعرفة” وقد تميز حفل الافتتاح بحضور شخصيات ثقافية وإعلامية وأكاديمية من داخل غفساي وخارجها، لكن ما أضاف للحفل تميزا، هو الوفاء الذي ما زال يدين به الكثيرون من ابناء المنطقة، لهذه الثانوية العريقة التي تخرج منها الكتاب والمفكرون والأدباء والأكاديميون وغيرهم، وقد تجلى ذلك في الحضور اللافت للأستاذ الجامعي الدكتور “محمد الشيخي” الذي كان يدرس بذات الثانوية، وتأهل لاحقا ليصبح أستاذا جامعيا بجامعة محمد الأول بمدينة وجدة.

بدأ الحفل بتقديم أدبي ولغوي مميز للتلميذة “فاطمة الزهراء الراشدي” التي كانت متألقة في تقديمها للحفل.

في البداية تحدث الأستاذ “شفيق العبودي” مدير المؤسسة المنظمة للحفل، فأشاد بفريق العمل الذي سهر على إنجاح هذه التظاهرة من تلاميذ وتلميذات وأساتذة والأطر التربوية كافة التي ساهمت بشكل أو بآخر في العمل من أجل أن يكون يوم الثلاثين من أبريل، يوما مميزا بكل المقاييس.

ونوه مدير ثانوية الإمام الشطيبي بالفريق الإعلامي التلاميذي الذي يشرف على إصدار مجلة ورقية صنقت كإحدى المجلات الإقليمية الرائدة، كما أشاد الأستاذ “شفيق” بالدور المحوري الذي لعبته الأستاذة “لبنى عبد اللوي” 

(مدرسة بنفس المؤسسة) 

بمعية الأستاذ “محمد هلال” الذي لا يشتغل بالمؤسسة، لكنه شكل فريقا ثنائيا مع الأستاذة لبنى، فسهرا معا على تتظيم المكتبة ومأسستها فنيا وتقنيا وتكنولوجيا، وما يلفت الانتباه هنا أن رفوف المكتبة وطاولاتها تم إنجازها عبر تدوير المتلاشيات من “سابورات، ونوافذ ورفوف” بمعنى أن إدارة الثانوية ربحت مكتبة مجهزة من (المتلاشيات) وهو عمل إبداعي مميز يحسب للأستاذين عبد اللوي وهلال، كما أشاد مدير المؤسسة بشكل خاص بالتلميذة “مروة غزواني” التي فازت بالرتبة الأولى إقليميا في مسابقة مشروع “تحدي القراء العربي” والتي بدورها ألقت لاحقا كلمة بلغة عربية سليمة تخللتها أبيات شعرية لها صلة بالمناسبة.

وكانت لحظة مؤثرة جدا حينما أشادت التلميذة مروة، بأستاذتها لبنى، بشكل عاطفي خاص مما جعل الأستاذة تتأثر فتهرع إلى معانقة تلميذتها وسط تصفيق حار من الحضور.

بعد كلمة مدير المؤسسة، أعطيت الكلمة لعبد النبي الشراط الذي قدم شكرا خاصا للمنظمين الذين وجهوا له الدعوة، وأكد “الشراط” في معرض كلمته على أهمية القراءة في حياة الناس بشكل عام والتلاميذ والطلبة بشكل خاص.

وأعلن الشراط باسم “جمعية رؤية للتنمية الثقافية والحضارية” أن الجمعية وإن كانت في السابق تبرعت بمجموعة من الكتب الثقافية لفائدة المكتبة قبل افتتاحها، فإن الجمعية سوف تقدم المزيد من الكتب القيمة لهذه المؤسسة الثقافية الرائدة، خدمة للثقافة والمعرفة.

وتحدث في الحفل كذلك رئيس جمعية آباء وأولياء وأمهات تلاميذ ثانوية الإمام الشطيبي. 

المنظمون لم ينسوا أي شيء، فقد جهزوا فرقة موسيقية متميزة أطربت الجمهور بأناشيد وطربيات منوعة، مما أضفى على الحفل تميزاخاصا.

بعد ذلك انتقل طاقم المؤسسة والضيوف للافتتاح الرسمي لمكتبة “أبواب المعرفة” وعهد بقص الشريط وفتح باب المكتبة لكل من الكاتب الصحفي عبد النبي الشراط ومدير المؤسسة الأستاذ شفيق العبودي.

بداخل المكتبة قدمت الأستاذة لبنى عبد اللوي شروحات فنية وتقنية للتلاميذ والضيوف، كما قدم الأستاذ هلال بدوره شروحات إضافية همت الأعمال التي قام بها لفائدة المكتبة حتى أصبحت بحلة جميلة وراقية.

ملخص القول: كان يوما ثقافيا مميزا داخل أروقة ثانوية الإمام الشطيبي بغفساي، ويحق القول أنه كان يوما تاريخيا بامتياز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock