تصميم التهيئة بقرية با محمد بين رهانات التنمية وتعدد الملاحظات.

غنمات يونس.
يشكل تصميم التهيئة وثيقة تعميرية أساسية لتنظيم المجال الحضري وضبط استعمال العقار بشكل يخدم حاجيات الساكنة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وبالنظر إلى النقاش العمومي الدائر بقرية با محمد حول مشروع التصميم الجديد، يبرز جدل واسع بين مؤيدين ومنتقدين لمضامينه، سواء من طرف منتخبين محليين أو من خلال مداخلات فعاليات مدنية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
ففي الوقت الذي يعتبر فيه التصميم إطارا لتأطير التوسع العمراني وضبط موازنة بين حاجيات الساكنة والإمكانيات المتاحة، يرى منتقدوه أن الوثيقة تفتقر إلى بعض المقاربات التي تستجيب لأولويات الساكنة، مثل إحداث مرافق صحية إضافية في الأحياء ذات الكثافة السكانية، أو توفير مقبرة جديدة، أو إعادة النظر في موقع السوق الأسبوعي، إضافة إلى مطالب تتعلق بخلق مرافق تعليمية ورياضية في أماكن أكثر ملاءمة.
وفي هذا الصدد، أكد هشام بريطل، الكاتب المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي بقرية با محمد، أن التصميم يتضمن “عدداً من النقاط التي تستوجب المراجعة”، مشيراً بالخصوص إلى موقع السوق الأسبوعي، وغياب رؤية واضحة لتوزيع بعض المرافق الحيوية، إضافة إلى ضعف الانسجام بين التوقعات التنموية والواقع المالي للجماعة.
من جهة أخرى، نشر عضو المجلس الجماعي زكريا بركادة تدوينة اعتبر فيها أن التصميم يتضمن أيضا نقاطا إيجابية، مبرزا أن “إحداث ملعب القرب بحي سيدي علي يعد نقطة ضوء ينبغي تثمينها، لأنها تعطي لهذا الحي فضاء رياضيا طالما انتظرته الساكنة”.
ويطرح هذا التباين في الآراء تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة المجلس الجماعي، خلال مناقشة هذا المشروع والمصادقة عليه، على التوفيق بين المقاربة التقنية للتعمير وبين انتظارات الساكنة. فالرهان الأساسي يظل هو تحقيق عدالة مجالية واستيعاب النمو الديمغرافي والعمراني لقرية با محمد، مع الموازنة بين الإمكانيات المالية المحدودة وارتفاع حاجيات المواطنين.