مجتمع مدني

الهيأة المغربية لحماية المواطنة و المال العام فرع العرائش في بيان لها.

كرونو نيوز. العرائش.

نص البيان.

ان الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، وهي تقف على تخوم التحولات الكبرى التي ترسم ملامح مغرب المؤسسات، تثمن عاليا الإرادة السيادية لنساء ورجالات الدولة الحريصين على دمقرطة الفضاء العام وإخضاع الأوليغارشيات الإدارية للمبدأ الدستوري المقدس: تكافؤ الفرص.

 

 إن ما كشفت عنه السيدة مديرة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بطنجة (باعتبار العرائش فرعا حيويا لها) من اختلالات بنيوية في تعيين الأطر والمستخدمين بوكالة العرائش، لا يشكل مجرد إجراء تصحيحي، بل هو قطيعة إبستمولوجية حادة مع هابيتوس الفساد الذي استوطن مفاصل هذه المؤسسة لعقود. 

 

إننا هنا بصدد تفكيك أركيولوجي لمنظومة عابثة لم تكتفِ بالتحكم في مسارات التوظيف، بل أحكمت قبضتها على الموارد المالية الضخمة للأعمال الاجتماعية، محولة إياها إلى إقطاعية خاصة تحتكرها خيوط أخطبوطية استعمرت الوكالة. 

 

إن توقيف رئيس قسم الموارد البشرية بهذه الوكالة بسيف القانون يمثل لحظة الحقيقة التي ستعري العنف الرمزي الذي مارسته هذه الشبكة ، فخلف الأقنعة البراقة لمن يقدمون أنفسهم كحماة للحريات والحقوق، تكمن بنية مصلحية غارقة في صفقات الحراسة الخاصة واستنزاف مقدرات الشركة لتحقيق ثروات فاحشة على أنقاض المرفق العام.

 

 إن هيئتنا، وهي تتابع هذا الملف الحارق ، تؤكد أن توقيف مستخدمين يفتقدون لأدنى شروط الكفاءة والشهادات المؤهلة هو تجسيد لسياسة الهدم والبناء الضرورية لاستعادة هيبة الدولة.

 

 ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية في حراسة المال العام، نرفع التماسا مباشرا وفوريا إلى الفرقة الوطنية لإجراء تشريح قضائي دقيق لكافة ملفات الموظفين المدمجين، والنبش في أرشيف التعيينات للتأكد من سلامة المؤهلات العلمية التي هي عصب الوظيفة العمومية.

 

 كما نطالب بفتح تحقيق راديكالي حول طرق الربط بالأراضي الفلاحية التي تحولت إلى ثقوب سوداء لابتلاع الثروات من قبل وحوش إدارية استباحت ممتلكات الوكالة لمشاريعها الخاصة. 

 

إن هذا البيان هو إعلان عن نهاية زمن الإفلات من العقاب وبداية عصر الشفافية المطلقة، حيث لا صوت يعلو فوق صوت القانون والعدالة الاجتماعية.

 

الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام 

 

المكتب الإقليمي بالعرائش

 

عن المكتب : تحت إشراف الشريف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock