شركات الاتصالات تغمض أعينها عمدا.
تافرانت: محنة مستمرة مع شبكات الأنترنت والهاتف.

تافرانت: محنة مستمرة مع شبكات الأنترنت والهاتف
عبد النبي الشراط
أكثر من 13 ألف نسمة، عشرات الموظفين والأطر التعليمية، تتوفر “تافرانت” على مدرسة ابتدائية، وإعدادية، ثم الثانوية.
هذه المؤسسات التعليمية بمفردها تضم العشرات من الأساتذة والمديرين والأطر التربوية، ناهيك عن التلاميذ الذين يعدون بالآلاف.
توجد ب”تافرانت” قيادة تضم ثلاث جماعات ترابية، وبها عدد مقدر من الموظفين.
ب”تافرانت” أيضا جماعة قروية تضم عددا من الموظفين والموظفات، وفي “تافرانت” يوجد مكتب بريدي، وهذا بيت القصيد.
مكتب بريدي بلا خدمات تقريبا، إذ بالرغم من وجود هذا الكم الهائل من الموظفين والسكان
فإنه لا يتوفر على شباك أوتوماتيكي لسحب الأموال، فيضطر الناس للتنقل إلى “غفساي” أو تاونات وفاس لسحب النقود، ويواجه مسؤول هذا المكتب البريدي ضغوطات كبيرة حتى في عمليات صرف الشيكات البريدية وسحب الحوالات وغير ذلك من الخدمات البنكية، بسبب الشح الكبير في صبيب الأنترنت، كما يواجه مدير مكتب بريد تافرانت صعوبات كبيرة ويتعرض لضغوطات كثيرة من طرف مستعملي خدمات المكتب، بالرغم من المجهودات الكبيرة التي يبذلها لكنه يجد نفسه عاجزا عن تلبية طلبات الناس الكثيرة، خاصة مع الأسر المحتاجة التي غالبا ما يذهب أفرادها لسحب نقودهم القليلة، التي يعتمدون عليها في تدبير معيشتهم الصعبة جدا، فيجدون أنفسهم متسولين رغما عنهم، حيث لا يتوفرون عادة حتى على تكلفة النقل والعودة من تافرانت إلى مداشرهم.
وبالرغم من المراسلات الكثيرة والطلبات المتعددة لشركة “اتصالات المغرب” حصرا، سواء من طرف مدير المكتب نفسه، أو من طرف رئيس الجماعة أو من طرف السلطات المحلية ممثلة في قائد المنطقة، لكن لا حياة لمن تنادي، لا خدمات الهاتف جيدة ولا خدمات الأنترنت مقبولة، وكأن شركة “اتصالات المغرب” تريد أن تشعر قوم هذه المنطقة بالدونية و”الحكرة” وكأن هذه الشركة لم تقرر بعد الاعتراف بآدمية هؤلاء القوم الذين كُتب عليهم العيش في منطقة جبالة، أو ربما تنتظر هذه الشركة ومعها شركات أخرى، أن يقوم هؤلاء الناس بمسيرة طويلة تبدأ من أقصى دوار بالمنطقة لتحط الرحال بالرباط أو أي جهة، مثلما حصل في منطقة الأطلس قبل سنتين، وحينها تخلق مشكلة للدولة بأكملها
وتصبح المنطقة حديث الإعلام الدولي… فهل يريدون ذلك؟ نعتقد أننا قادرون على فعل ذلك لأننا تعودنا على انتزاع حقوقنا بالضغط وتعودت الدولة ومؤسساتها مع الأسف ألا تستجيب إلا للضغط الجماهيري، نحن هنا نعاني من كل شيء، (من انعدام الماء، ومن عدم توفر الأطباء والممرضين، فلا دواء ولا علاج هنا، ونعاني من اهتراء الطرقات، ثم أصبحنا نعاني من عدم صبيب الأنترنت) “مجرد أنترنت” فهل هذا كثير على الدولة المغربية أن تجبر شركات الاتصالات على تحسين خدماتها في هذه المنطقة؟ أين البرلمان، أين الأحزاب، أين الحكومة، أين وأين وأين؟
نأمل أن تصل هذه الصرخة لمن يهمهم الأمر.
مطلبنا الآن بسيط جدا: توفير صبيب أنترنت وتوفير شباك بنكي بمكتب بريد تافرانت.
وإلى الملتقى….
٢١ ماي ٢٠٢٦



