أخبار إقليمية

إدارة الأزمة لا تُقاس بالإشاعات … سلطات تاونات قدمت نموذجًا في النجاعة الميدانية والحياد التام أمام الوضعية المناخية الإستثنائية الماضية …

في خضم ما تم تداوله عبر بعض المنصات بخصوص تدبير آثار التقلبات المناخية التي شهدها إقليم تاونات، يفرض منطق الإنصاف والموضوعية الوقوف عند الحقائق الميدانية، بعيدًا عن أي تأويلات أو قراءات مجانبة للصواب. فالأحداث الاستثنائية التي عرفها الإقليم، من تساقطات مطرية غزيرة واضطرابات جوية، شكلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة مختلف المتدخلين على التدبير السريع والفعال.

فلقد أبانت السلطات الإقليمية والمحلية عن جاهزية عالية في مواجهة هذه الظرفية، حيث تم تفعيل آليات اليقظة والتدخل الاستباقي منذ اللحظات الأولى. ولم يكن ذلك وليد الصدفة، بل نتيجة تنسيق محكم بين مختلف المصالح، من سلطات محلية، ووقاية مدنية، ومصالح التجهيز، والقوات العمومية، في إطار مقاربة تشاركية كان هدفها الأول حماية المواطنين وممتلكاتهم.

بحيث برز الدور المحوري الذي اضطلع به عامل إقليم تاونات،  عبد الكريم الغنامي، الذي لم يكتفِ بالتتبع الإداري عن بُعد، بل اختار الحضور الميداني الدائم بمختلف المناطق المتضررة. فقد أشرف شخصيًا على عمليات التدخل، وأعطى تعليماته الصارمة لكل المتدخلين بضرورة التحلي بأقصى درجات المسؤولية والنجاعة، وهو ما انعكس إيجابًا على سرعة الاستجابة وفعالية الإجراءات المتخذة.

كما عملت السلطات على تعبئة كافة الإمكانيات اللوجستية والبشرية لفك العزلة عن الدواوير المتضررة، وإعادة فتح المسالك الطرقية في زمن قياسي، إضافة إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية. ولم تقف الجهود عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الدعم المباشر للأسر المتضررة، حيث تم حصر الفئات المستهدفة وفق معايير دقيقة، ضمنت الشفافية والحياد في توزيع المساعدات، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة …

هذا التدخل المتكامل لم يمر دون صدى، إذ عبر عدد كبير من المواطنين وفعاليات المجتمع المدني عن ارتياحهم للمجهودات المبذولة، مشيدين بحسن تدبير الأزمة وبروح المسؤولية العالية التي طبعت عمل السلطات الإقليمية والمحلية. وهو ما يعكس، في العمق، نجاح نموذج تدبيري قائم على القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، والتفاعل السريع مع متطلباته. فما تحقق خلال تلك المرحلة الصعبة بإقليم تاونات، كان تأكيدا على  أن العمل الميداني الجاد والتنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين، كفيلان بتحويل الأزمات إلى فرص لإبراز كفاءة المؤسسات، وترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة. وهي رسائل كانت واضحة مفادها أن خدمة الصالح العام تظل فوق كل اعتبار، وأن رجال السلطة، حين يتحلون بروح المسؤولية، يصنعون الفارق في أحلك الظروف. 

أما فيما يتعلق بعملية توزيع المساعدات، فقد تمت وفق مقاربة منظمة تستند إلى معايير دقيقة في تحديد المستفيدين، عبر إحصاء ميداني للفئات المتضررة بمختلف الجماعات الترابية. من خلال  حرص السلطات الإقليمية والمحلية  على أن تمر هذه العملية في إطار من الشفافية والمسؤولية، في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

مما انعكس بشكل ايجابي لدى العديد من فعاليات المجتمع المدني وساكنة المناطق المتضررة بعدما  عبرت عن إشادتها بالمجهودات المبذولة، منوهة بحضور السلطات الميداني وتواصلها المستمر مع المواطنين.

والاكيد أن تدبير الأزمات لا يقاس بالقيل والقال الفارغ ، بل بالنتائج العامة المحققة على الأرض، والتي أظهرت أن السلطات الإقليمية بتاونات، بتوجيه وإشراف مباشر من عامل الإقليم، كانت في مستوى التحدي، وقدمت نموذجًا في القرب من المواطن والعمل الجاد في أحلك الظروف، فهؤلاء مسؤولون يمثلون وزارة الداخلية الإدارة الترابية وسلطة الدولة وفقط ودون ذلك مجرد هراء …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock