أخبار جهويةاقتصاد

لقاء فاس – مكناس حول قانون مالية 2026 : خارطة طريق لتعزيز الاستثمار وتكريس الدولة الاجتماعية 

يونس لكحل – فاس   

                                  

​احتضن قصر المؤتمرات بفاس، اليوم، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى خصص لتدارس مستجدات ورهانات قانون المالية لسنة 2026 ، تحت شعار يترجم التوجهات الكبرى للمملكة: “الاستثمار، الإصلاحات الاجتماعية، التوازن الميزانياتي، والطاقة الخضراء”.

​هذا وشكل اللقاء منصة مؤسساتية جمعت بين صناع القرار السياسي والفاعلين الاقتصاديين، حيث تميز بحضور وازن لكاتب عام ولاية جهة فاس-مكناس، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للجهة، إلى جانب ثلة من البرلمانيين، المستشارين، والخبراء المحاسباتيين، ووجوه بارزة من مجالي الاستثمار والمقاولات.

​وأجمع المشاركون في اللقاء على أن قانون المالية لعام 2026 ليس مجرد وثيقة محاسباتية، بل هو رؤية استراتيجية تهدف إلى الموازنة بين دفع عجلة النمو الاقتصادي وحماية المكتسبات الاجتماعية. بحيث ركزت النقاشات على المحاور الأربعة :

• ​الاستثمار: كقاطرة أساسية لخلق فرص الشغل وتعزيز جاذبية الجهة. 

• ​الإصلاحات الاجتماعية: استكمال ورش الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية. 

• ​التوازن الميزانياتي: تدبير العجز وضمان استدامة المالية العمومية. 

• ​الطاقة الخضراء: تسريع الانتقال الطاقي انسجاماً مع الالتزامات الدولية للمغرب.

​ المداخلات أبرزت  الدور الحيوي لجهة فاس-مكناس كقطب اقتصادي صاعد، من خلال تاكيد المتدخلين على أن وجود غرفة التجارة والصناعة والخدمات والاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) كشركاء في هذا اللقاء، يعكس الرغبة في إشراك المقاولة المغربية في تنزيل مقتضيات القانون.

​من جانبهم، قدم الخبراء المحاسباتيون قراءات تقنية حول التدابير الجبائية الجديدة، مؤكدين على ضرورة تبسيط المساطر لتشجيع الاستثمار، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المقاولات الصغرى والمتوسطة بالجهة.

​جدير بالذكر ان هذا اللقاء يأتي في ظرفية تتطلب ” ذكاءً ترابياً ” في تنزيل السياسات العمومية، فدعم غرفة التجارة والصناعة والخدمات ومشاركة البرلمانيين والمستشارين تعطي للقانون بعده التشريعي والرقابي، بينما يمنح حضور الفاعلين الاقتصاديين والبنكيين (بمشاركة مؤسسات كبرى مثل بنك أفريقيا والتجاري وفا بنك) الضمانة اللازمة لتمويل المشاريع المهيكلة.

​ كما أن اختيار ” الطاقة الخضراء ” كأحد الأعمدة  يشير بوضوح إلى أن جهة فاس-مكناس تستعد للدخول بقوة في اقتصاد المستقبل، مستفيدة من الحوافز الضريبية والتمويلات التي قد يوفرها قانون مالية 2026 لهذا القطاع…

( محاور اللقاء )  :                  

​1. الاستثمار (Investissement) 

​يركز هذا المحور على تحفيز الاقتصاد من خلال: 

• ​تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد لجذب الرساميل الوطنية والأجنبية. 

• ​دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة لتقليل البطالة. 

• ​توجيه الدعم للقطاعات الواعدة مثل الصناعة والتكنولوجيا. 

​2. الإصلاحات الاجتماعية (Réformes Sociales) 

​هذا هو الجانب الإنساني في الميزانية، ويشمل: 

• ​تنزيل ورش الحماية الاجتماعية (التغطية الصحية الإجبارية). 

• ​دعم الأسر الهشة من خلال الدعم الاجتماعي المباشر. 

• ​تحسين قطاعي التعليم والصحة كأولوية وطنية. 

​3. التوازن الميزانياتي (Équilibre Budgétaire) 

​المقصود به “ضبط الحسابات”، أي: 

• ​التحكم في العجز المالي لضمان استقرار العملة (الدرهم). 

• ​تحسين تحصيل الضرائب وتوسيع الوعاء الضريبي. 

• ​ضمان أن المصاريف الحكومية لا تتجاوز الموارد المتاحة بشكل يضر بالاقتصاد. 

​4. الطاقة الخضراء (Énergie Verte) 

​يتماشى هذا مع توجه المغرب كقائد إقليمي في الاستدامة: 

• ​دعم مشاريع الهيدروجين الأخضر. 

• ​الاستثمار في الطاقة الشمسية والريحية (مثل محطات نور). 

• ​تشجيع الصناعات “نظيفة الكربون” لتسهيل التصدير نحو أوروبا. 

                  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock