المؤسسة الدبلوماسية تفتح حواراً بين السلك الدبلوماسي وحزب العدالة والتنمية استعداداً لاستحقاقات 2026

إبراهيم بن مدان
احتضنت المؤسسة الدبلوماسية، اليوم الاثنين، الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي، بمشاركة سفراء وممثلين عن أزيد من 40 دولة ومنظمة دولية، خصصت لاستضافة كل من إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ومصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة للحزب ورئيس اللجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي، في إطار لقاء حواري يندرج ضمن سلسلة الملتقيات التي تنظمها المؤسسة مع مختلف الفاعلين السياسيين بالمملكة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، أن هذه اللقاءات تعكس التزام المؤسسة بترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، وتعزيز جسور التواصل بين أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد بالمغرب ومختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، وذلك في أفق الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.

وأوضح حابك أن استضافة أحزاب الأغلبية والمعارضة تأتي في إطار التعريف بالتجربة المغربية في تدبير التعددية السياسية وآليات الحوار الديمقراطي، وتعزيز أدوار الدبلوماسية الموازية باعتبارها أحد مكونات القوة الناعمة للمملكة، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يتيح للسفراء وممثلي المنظمات الدولية الاطلاع على ملامح المشهد الحزبي والسياسي المغربي في مرحلة تسبق الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأضاف أن المغرب يقبل على هذه الاستحقاقات في ظل رهانات وطنية كبرى، من بينها مواصلة تنزيل النموذج التنموي الجديد، وتسريع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الحكامة الترابية والجهوية المتقدمة، وترسيخ الدولة الاجتماعية، وإنجاح ورش تنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب مواجهة تحديات المناخ والماء والأمن الغذائي والتحول الرقمي. كما شدد على أهمية تعزيز تموقع المغرب إقليمياً ودولياً، وترسيخ شراكاته الاستراتيجية والدبلوماسية.

من جانبه، استعرض إدريس الأزمي الإدريسي المسار التنظيمي والسياسي لحزب العدالة والتنمية، مؤكداً أن الحزب يواصل الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة عبر تعبئة هياكله وتجديد نخبه والانفتاح على الكفاءات، مع توسيع مشاركة الشباب والنساء في المسؤوليات الحزبية والانتخابية، وإعداد برنامج سياسي يستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية ويستشرف رهانات المستقبل.
وأشار الأزمي إلى أن الحزب أطلق منصة إلكترونية تفاعلية لاستقبال مقترحات المواطنين داخل المغرب وخارجه، في إطار اعتماد مقاربة تشاركية لإعداد البرنامج الانتخابي.
بدوره، أكد مصطفى الخلفي أن حزب العدالة والتنمية يواصل أداء دوره كأحد مكونات المعارضة، مشيراً إلى أن البرنامج الانتخابي المرتقب سيكون واقعياً وقابلاً للتطبيق، ويرتكز على التشخيص والإنصات والتقييم، من خلال لقاءات موضوعاتية ومدارسات داخلية.
وأوضح الخلفي أن اللجنة المكلفة بإعداد البرنامج اعتمدت في عملها على المرجعيات الفكرية والسياسية للحزب، والبرامج الانتخابية السابقة، إلى جانب تقييم التجربة الحكومية الحالية ورصيد الحزب في تدبير الشأن العام، مبرزاً أن المنصة الإلكترونية التي أطلقها الحزب تجسد منهجية تشاركية واسعة في إعداد البرنامج.
واختتم الملتقى بنقاش مفتوح بين قيادات الحزب والسفراء وممثلي المنظمات الدولية، تناول التجربة المغربية في ترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز المشاركة السياسية والتعددية الحزبية، إلى جانب الإجابة عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالحياة السياسية والمؤسساتية بالمملكة.



