ندوة فكرية تحتفي بالثقافة الحسانية تخليداً للذكرى الـ23 لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن

ابراهيم بن مدان.
في إطار أنشطتها الثقافية والعلمية الرامية إلى الإسهام في تنشيط الحقل الثقافي الوطني، نظمت جمعية المنصور للإبداع والتميز مساء يوم السبت 09 ماي 2026 ندوة فكرية متميزة، تخليداً للذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفظه الله.
وشكل هذا اللقاء العلمي والثقافي محطة نوعية لتسليط الضوء على أحد أبرز مكونات الهوية الوطنية، ويتعلق الأمر بالثقافة الحسانية، باعتبارها رافداً حضارياً أصيلاً ومجالاً غنياً بالتعبيرات الأدبية والفنية والقيمية، فضلاً عن كونها مكوناً أساسياً في بناء الهوية الثقافية المغربية الموحدة.

وافتتحت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ السيد محمد أتميم، في أجواء روحانية مهيبة أضفت على اللقاء طابعاً من السكينة والوقار، أعقبها أداء النشيد الوطني المغربي، الذي جسد روح الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية المغربية الجامعة.

كما تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة ترحيبية ألقاها السيد محمد البكري، رئيس جمعية المنصور للإبداع والتميز، أبرز فيها أهمية هذه المناسبة الوطنية، والدور المحوري الذي تضطلع به الثقافة الحسانية في تعزيز الوحدة الوطنية وإغناء المشهد الثقافي المغربي، مؤكداً على رمزية هذا اللقاء العلمي في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح على قضايا التراث والثقافة.

وعرفت الندوة مشاركة كل من الأستاذ بوزيد الغلى، والأستاذة رشيدة بوتوميت، والأستاذة عتيقة هاشمي، الذين قدموا مداخلات علمية متنوعة وغنية تناولت مختلف أبعاد الثقافة الحسانية من زوايا تاريخية وثقافية وأدبية وتربوية، ما أتاح للحضور فرصة التفاعل والنقاش حول سبل تثمين هذا الموروث الثقافي وصيانته.

كما تميزت أشغال الندوة بفقرة شعرية ألقتها الشاعرة مليكة بنضهر، قدمت خلالها قصيدة شعرية لقيت تفاعلاً واستحساناً من طرف الحضور، وأضفت على اللقاء بعداً إبداعياً وجمالياً.

واختتمت أشغال الندوة بتقديم جملة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز الاهتمام بالثقافة الحسانية وتثمينها، إلى جانب تقديم كتاب “الألعاب التراثية: من الموروث الثقافي إلى الاستثمار التربوي” للأستاذ بوزيد الغلى، باعتباره مساهمة علمية تسعى إلى إبراز الأبعاد التربوية والثقافية للموروث الشعبي المغربي.
كما شهدت هذه المناسبة تكريم كل من السيد خالد البكري والسيد مصطفى جياف، باعتبارهما من أبناء الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتقديراً لما أسدياه من خدمات ومساهمات لفائدة ساكنة حي يعقوب المنصور بمدينة الرباط، فضلاً عن تكريم السيدة مريم المجاهد، مديرة دار الشباب الخير، والإعلامي عمر الشرقاوي، عرفاناً بإسهاماتهم المتواصلة في خدمة الشأن الثقافي والاجتماعي والإعلامي.



