
كريم بنعلي
في كل نقطة بيع للشركة المغربية للتبغ على امتداد المملكة، توجد قصة نجاح، حيث تعكس مبادرة الدعم المدرسي الصمود والتفاني في مواجهة تحديات الحياة اليومية لأبناء باعة التبغ. المبادرة، التي انطلقت سنة 2012، أصبحت رمزًا للاستثمار الاجتماعي في التعليم، وأداة لتحقيق العدالة المجالية والتمكين الرقمي للطلاب.
حفل الصخيرات: احتفال بالتفوق والتميز
شهدت مدينة الصخيرات يوم 12 فبراير 2026 حفل توزيع الجوائز على المستفيدين، بمشاركة مسؤولي الشركة والنقابة، وأولياء الأمور، والإعلام المحلي والوطني.
الحفل لم يكن مجرد توزيع 300 حاسوب محمول، بل كان احتفاءً بالجهود اليومية للأسر، وتعزيزًا لقيمة التعليم كرافعة للأمل والتقدم الاجتماعي.

غريغوري دوباس، المدير التجاري للشركة المغربية للتبغ، قال:
“المبادرة ليست مجرد منح حواسيب، بل استثمار في المستقبل، واعتراف بالتفاني الذي يبذله آباؤهم يوميًا. نحن ملتزمون بدعم التفوق والتميز كجزء من استراتيجيتنا للمسؤولية الاجتماعية.”

نبيل نوري، رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، أضاف:
“نحتفل اليوم بالطلاب وبآبائهم، الذين يشكلون العمود الفقري لقطاع تجارة التبغ. المبادرة تعكس التزامنا بدعم التعليم وتحفيز الشباب على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.”
الغلاف المالي وعدد المستفيدين

بلغ الغلاف المالي لهذه الدورة أكثر من 1.400.000 درهم، وتم توزيع 300 حاسوب محمول لدعم التعليم الرقمي وتمكين الطلاب من متابعة الدراسة الجامعية في بيئة متقدمة.
المبادرة تمثل استثمارًا استراتيجيًا للشركة المغربية للتبغ في رأس المال البشري، حيث تضمن استقرار شبكة توزيع تضم حوالي 18.000 نقطة بيع، وتحقق استدامة الشراكة مع الباعة على المستوى الوطني.
أثر المبادرة منذ 2012
منذ انطلاق المبادرة، استفاد أكثر من 2.500 طالب وطالبة، وتم اختيارهم وفق معايير أكاديمية موضوعية وشفافة. اللجنة المشتركة المكلفة بالاختيار تضمن العدالة، وتعزز مصداقية المبادرة في جميع أنحاء المملكة.
المبادرة تعزز قيم الاجتهاد والمثابرة، وتمكن الطلاب من تطوير مهاراتهم الرقمية، بما يواكب متطلبات سوق العمل الحديث، ويخلق فرصًا تعليمية متقدمة للجيل القادم.
البعد الاجتماعي والإنساني
خلف كل حاسوب موزع توجد قصة كفاح وصمود، حيث تكافح الأسر العاملة في تجارة التبغ لتوفير حياة كريمة لأبنائها. المبادرة تمنح الطلاب شعورًا بالتمكين والاعتراف، وتشجع الأسر على الاستثمار في تعليم أبنائها، مما يعزز التنمية الاجتماعية على مستوى المجتمع المحلي.
أسماء من القنيطرة تقول:
“الحاسوب الذي حصلت عليه سيساعدني في متابعة دراستي الجامعية. أشعر بفخر كبير لأن جهود أسرتي لم تمر دون تقدير.”
يونس من طنجة يضيف:
“هذه المبادرة تجعلنا ندرك أن التفوق يستحق المكافأة، وأن المجتمع يقدر الجهد والاجتهاد.”
البعد الوطني والجهوي
تغطي شبكة توزيع الشركة المغربية للتبغ حوالي 18.000 نقطة بيع، مما يضمن وصول الدعم لجميع المستفيدين، ويخلق عدالة مجالية بين المدن الكبرى والمناطق النائية. المبادرة تعزز الانتماء الوطني لدى الشباب، وتشجعهم على المساهمة في المجتمع بشكل إيجابي.
التحليل الاقتصادي والاجتماعي
اقتصاديًا، تمثل المبادرة استثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري، حيث يعزز دعم التعليم ولاء الشركاء التجاريين ويضمن استقرار شبكة توزيع تضم آلاف النقاط التجارية.
اجتماعيًا، تساهم المبادرة في الحد من التفاوت الاجتماعي، وتشجع الشباب على الالتزام والمثابرة، وتخلق بيئة تعليمية محفزة على التفوق الدراسي والمهني.
استنتاجات مستقبلية
هذا وتؤكد المبادرة استمرارها ونجاحها في تحقيق أهدافها، ومن المتوقع أن تشمل برامج دعم إضافية مثل:
التدريب الجامعي والتقني
الإرشاد الأكاديمي والشخصي
تطوير المهارات الرقمية والبرمجية
بهذا تصبح المبادرة نموذجًا مستدامًا يجمع بين الاستثمار الاجتماعي والاقتصادي، ويحقق تأثيرًا طويل المدى على الأفراد والأسر والمجتمع ككل.



