رسالة مفتوحة إلى إدارة اتصالات المغرب.
الموضوع: حول إهمالكم وتهميشكم لمنطقة تتبع للمملكة المغربية.

من جمعية رؤية للتنمية الثقافية والحضارية قيادة تافرانت إقليم تاونات.
الموضوع: حول إهمالكم وتهميشكم لمنطقة تتبع للمملكة المغربية
– السيد المدير العام لاتصالات المغرب/ الإدارة العامة بالرباط.
– السيد المدير الجهوي لاتصالات المغرب بجهة فاس مكناس.
– السيد المدير الإقليمي لاتصالات المغرب تاونات.
تحية طيبة.
لا يخفى عليكم أن منطقة قيادة تافرانت “إقليم تاونات” التي تضم ثلاث جماعات ترابية (جماعة تافرانت، جماعة تبودة، جماعة كيسان) تعاني بشكل كبير من ضعف الصبيب المرتبط بشبكة الأنترنت والهاتف، وبما أن شركتكم تعتبر الأولى في المغرب، وتتوفر على إمكانيات فنية وتقنية هائلة، ولقد أثبتم نجاحكم الباهر في العديد من الدول الإفريقية ولذلك نستثني الشركات الأخرى (رغم مسؤوليتها المشتركة) ونخاطبكم بشكل خاص لأنكم تستحوذون على القسط الأكبر في مجال التغطية الخاصة بالأنترنت والهاتف، ونود أن نركز بشكل أساسي على النقط التالية:
أولا: جماعة تافرانت التي تضم مقر القيادة والمركز الصحي (رغم تفاهته) وتضم كذلك ثلاث مؤسسات تعليمية “ابتدائي، إعدادي، ثانوي” بالإضافة للعديد من المرافق الأخرى، وتستعد جماعة تافرانت كذلك لافتتاح مركز قضائي، ناهيكم عن سكان الجماعة الذين يقدر عددهم بأكثر من 13 ألف نسمة، غالبيتهم العظمى يستخدمون الشبكة.
والأهم وهذا لعله بيت القصيد، تتوفر الجماعة على مكتب بريدي شبه مركزي، وهذا المكتب البريدي يرتاده الآلاف من السكان شهريا والمئات أحيانا يوميا، لكنهم يعودون بخفى حنين بسبب عدم وجود صبيب كاف لشبكة الأنترنت، فتتعطل مصالح الناس المالية والمعنوية، (معاملات وتحويلات مالية، صرف شيكات، صرف تعويضات، أداء الحوالات الشهرية للموظفين وتحويلات مالية لفائدة الأسر من طرف أبنائهم وعائلاتهم).
كما أن هذا المكتب بالرغم من أهميته وحيويته، فإنه لا يتوفر على شباك بنكي أوتوماتيكي، لأنه يستحيل في الوقت الحالي أن يلبي هذا الشباك في حالة وجوده طلبات الناس، والسبب دائما ضعف شبكة الأنترنت.
ثانيا: جماعة تبودة وتضم أيضا مدرسة ابتدائية وإعدادية ومستوصف (رغم رداءته) بالإضافة لموظفي الجماعة ومصالحها المتعددة ويقدر عدد سكان هذه الجماعة ب 14 ألف نسمة، كما تتوفر على وكالة بريدية لكن مستعملي هذه الوكالة يعانون نفس المعاناة السابقة، وبالرغم من توفر هذه الوكالة على شباك أوتوماتيكي لكنه “أخرس وأبكم” ولا يلبي حاجيات مستعمليه، والسبب: ضعف شبكة الأنترنت.
ثالثا: جماعة كيسان، التي بدورها تتوفر على
مؤسسات تعليمية ومقر للجماعة والكل يعاني نفس المعاناة!
وعلى صعيد المراسلات والطلبات فلا شك أن مديريتكم بتاونات وفاس تتوفر على أرشيف كبير من الأوراق التي تحوي طلبات ونداءات واستغاثات من:
– السلطة المحلية بتافرانت
– الجماعة الترابية بتافرانت
– الجماعات الأخرى أيضا
بالإضافة لعشرات المقالات والتقارير الصحفية المنشورة بعدد من الصحف والمواقع الإلكترونية ناهيكم عن طلبات المواطنين.
إننا لا نجد سببا واحدا يجعلكم تهملون هذه المنطقة الجبلية، علما أنكم الرابحون أولا وأخيرا من تغطبة هذه المنطقة بشبكة الأنترنت والهاتف، وأنتم المستثمرون ونحن المستهلكون. وحسب معلوماتنا الدقيقة فإن استثماركم لن يتعدى بضع كيلومترات لتوصيل (الكابل) الأرضي إلى هذه الجماعات الثلاث،
وإذا ما فكرتم جيدا فإنكم الرابحون حتما، علما أن السكان هناك يعانون من ضياع أموالهم عبر عملية تعبئة الهاتف والأنترنت خاصة في مناسبات الأعياد الدينية بالإضافة لسوء الشبكة وضحالتها، (يعبئون ولا يستفيدون) فخدماتكم هنا بئيسة جدا ويجب أن تسمعونا، خاصة وأن شبكات الهاتف والأنترنت أضحت ضرورية ولم تعد من الكماليات.
فلكي تستجيبوا لنداءات السكان والإدارات والمرافق هل تنتظرون من هؤلاء تنظيم مسيرة على الأقدام للرباط كي تسمعوا استغاثتهم؟
هل تنتظرون غضب هؤلاء المواطنين وانتفاضتهم كي تستجيبوا لهم؟
إننا في جمعية “رؤية للتنمية الثقافية والحضارية” التي تأتي هذه المراسلة ضمن أهدافها من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين، نرجو أن تتفضلوا بحل هذا الإشكال في أقرب وقت.
تقبلوا خالص التقدير.
تافرانت في: فاتح يونيو 2026
عبد النبي الشراط
رئيس جمعية رؤية للتنمية الثقافية والحضارية



