أخبار إقليميةاقتصادصحة

اقليم تاونات: استثناء تيسة من أكياس جمع مخلفات العيد : تهميش مجالي معلن أم سقطة تدبيرية للشركة الجهوية؟

يونس لكحل .                              

في الوقت الذي تعيش فيه المراكز الحضرية التابعة لإقليم تاونات على إيقاع حركة دؤوبة تواكب التحضيرات لعيد الأضحى المبارك، وما يرافق ذلك من مبادرات بيئية تستهدف الحفاظ على جمالية الأزقة والشارع العام من خلال توزيع الأكياس البلاستيكية المخصصة لجمع مخلفات الأضاحي.

وجدت جماعة تيسة الحضرية نفسها، وبشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام، خارج هذه الخريطة التدبيرية التي أشرفت عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس-مكناس.

هذا الاستثناء الذي طال تيسة دون غيرها من الجماعات الحضرية بالإقليم التي استفادت جلّها من هذه الحصة البيئية ( توفير حصص من الاكياس البلاستيكية) ، لم يكن مجرد هفوة تنظيمية عابرة يمكن القفز عليها، بل تحول في نظر الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي إلى مرآة تعكس واقعاً مريراً من الإقصاء غير المبرر.

فالغريب في الأمر ليس فقط حرمان الساكنة من وسيلة أساسية لتسهيل عملية النظافة في يوم يشهد ذروة إنتاج النفايات العضوية، وإنما في الانتقائية غير المفهومة التي طبعت عملية التوزيع، حيث تساءل الشارع المحلي بحرقة “ماذا يقع في كواليس هذا التدبير؟ ولماذا تستمر تيسة في دفع ضريبة التهميش حتى في التفاصيل التنظيمية البسيطة التي تمس المعيش اليومي للمواطن؟”.

فهذا الإقصاء يطرح بجدية مسألة العدالة المجالية في توزيع الخدمات والامتيازات بين حواضر الإقليم الواحد، ويسلط الضوء على فجوة تواصلية وتنفيذية عميقة بين الشركة الجهوية متعددة الخدمات وبين الخصوصية الديموغرافية والبيئية لمدينة تيسة التي تشهد حركية تجارية واجتماعية استثنائية خلال فترة العيد، مما يجعل من تدبير مخلفات الأضاحي فيها تحدياً مضاعفاً كان يستوجب دعماً إضافياً لا حجب الوسائل المتاحة.

وأمام هذا الوضع، لم يعد الأمر مجرد حرمان من أكياس بلاستيكية، بل تحول إلى تساؤل بنيوي مشروع حول المعايير المعتمدة في تصنيف الجماعات وتلبية احتياجاتها، وحول مدى وعي الجهات المدبرة بالآثار البيئية والصحية التي قد تنجم عن هذا التقصير في مدينة عانت تاريخياً من ضعف البنيات التحتية، وهو ما يضع الشركة المعنية  أمام مسؤولية مشتركة لتقديم توضيحات شفافة للرأي العام، والقطع مع سياسة “المركز والهامش” داخل الإقليم الواحد، لضمان عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات التي تؤجج الشعور بالإقصاء وتضرب في العمق قيم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية …

فالخبر الاكيد هو ان تيسة تم استثناءها من حصص توزيع الاكياس البلاستيكية لجمع نفايات يوم العيد وما على ساكنتها سوى الصبر والتوجه لله بالدعاء لرفع هذا الاقصاء والتهميش المتواصل ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock