أخبار جهويةمجتمع مدني

بشراكة مع “أوكسفام”.. جمعية “العلم نور” تختتم بفاس مشروعاً لتعزيز المشاركة السياسية للنساء 

يونس لكحل  

​شكلت مكتبة “لسان الدين بن الخطيب” بالعاصمة العلمية فاس، منصة للنقاش العمومي الرصين، باحتضانها الندوة الختامية لمشروع «الإعلام رافعة لجيل جديد من المشاركة السياسية للنساء». المشروع الذي سهرت على تنفيذه “جمعية العلم نور للتنمية الثقافية والاجتماعية” بشراكة مع منظمة “أوكسفام” (Oxfam)، يروم تجويد آليات الحضور النسائي في المشهد السياسي وتقوية أدوار المرأة داخل مراكز صنع القرار.

​هذا ولم تكن الندوة مجرد محطة لتقييم الحصيلة، بل تحولت إلى فضاء فكري لاستعراض مخرجات المشروع التي أكدت في مجملها أن التمكين السياسي ليس فعلاً موسمياً يرتبط بصناديق الاقتراع، بل هو مسار تراكمي يبدأ بالتكوين الرصين وينتهي بتدبير الشأن العام بكفاءة. وفي هذا الصدد، أجمع المتدخلون على أن بناء الثقة وتطوير المهارات القيادية هما الركيزتان الأساسيتان لتجاوز الهشاشة السياسية التي قد تعاني منها بعض النخب النسائية.

​وفي مبادرة تروم مأسسة الدعم الميداني، شهد اللقاء تقديم “الدليل الشامل للمنتخبة والنساء الراغبات في الترشح”. ويعد هذا الإصدار أداة بيداغوجية وقانونية تهدف إلى مرافقة النساء في كافة مراحل المسار الانتخابي؛ بدءاً من اتخاذ قرار الترشح، وصولاً إلى آليات الترافع وتدبير المجالس المنتخبة. 

​واستشرافاً للمستقبل، أعلنت الجمعية عن إطلاق منصة رقمية تفاعلية، صُممت لتكون “ملاذاً معرفياً” يوفر موارد قانونية، وحقائب تكوينية، وفضاءات للتشبيك وتبادل الخبرات، مما يضمن استدامة أثر المشروع وتحويله إلى آلية دعم مستمرة للمنتخبات الطامحات لولوج العمل السياسي.

​الندوة لم تغفل الدور المحوري للإعلام، حيث تم التأكيد على أن الصحافة ليست مجرد ناقل للخبر، بل هي شريك استراتيجي في كسر الصور النمطية ومواجهة “العنف السياسي الرقمي” الذي يستهدف النساء. وقد دعت التوصيات إلى ضرورة تكريس صورة إيجابية عن القيادات النسائية تبرز كفاءتهن الميدانية، بعيداً عن القوالب الجاهزة.

​فالكفاءة والعمل الميداني الجاد يظلان المدخل الأساسي لتعزيز المصداقية وترسيخ الثقة لدى المواطنات والمواطنين.” — مقتطف من شهادات المنتخبات خلال الندوة.

​ كما ان هذا المشروع المتميز  يأتي في سياق الرهانات الوطنية الكبرى لبناء قيادات نسائية قادرة على تدبير الشأن المحلي والوطني بفعالية. وتظل جهة فاس-مكناس، عبر هذه المبادرات النوعية، نموذجاً يسعى لإرساء مشهد سياسي يتسم بالتوازن والعدل، ويفتح الأبواب أمام الكفاءات النسائية لتبوؤ مواقع المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار التنموي وهذا ما نجحت فيه جمعية العلم نور للتنمية الثقافية والاجتماعية عبر ابرازه بدينامية أطرها وفعالياتها التي نظمت بجل ربوع جهة فاس مكناس…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock