مجتمع مدنيفن وثقافة

(رؤية) من المهد إلى اليوم (1) إرهاصات ما قبل التأسيس

عبد النبي الشراط
كان صباحا “تموزيا” مميزا،
كانت الفكرة تخامرني منذ زمن بعيد، وتتلخص في أن منطقة جبالة وتحديدا منطقة غفساي تزخر بالأطر والكفاءات، وأن هذه الكفاءات الفكرية والعلمية والسياسية والمهنية إذا التأمت تحت مظلة إطار واحد، فإن المنطقة قد تصبح جنة الله على الأرض، وبدأت الأفكار تراودني: كيف أستطيع جمع هذه الطاقات المشتتة في كل بقاع أرض العالم؟ كيف يمكن التواصل معهم؟ أين يمكن العثور عليهم؟ بالتالي هل سيستجيبون للفكرة؟ الفكرة بدورها لم تتبلور بعد..

كل هذه الإرهاصات شغلت بالي وعقلي وسيطرت على تفكيري.. كيف أستطيع القيام بهذه المهمة، مهمة جمع شمل (أمة من الناس) يتوزعون في كل مدن المغرب وجل بلاد العالم!

لعلها فكرة صعبة التحقيق.
صاحبتني هذه الفكرة شهورا، وفي صباح يوم 31 من شهر يوليو/ تموز 2017، وجدت نفسي كالمعتاد في المقهى التي أرتشف فيها كل صباح فنجان قهوة، وأنا أعب دخان التبغ السجارة تلو الأخرى، وهناك أكتب ما تجمع لدي من أفكار، فقد تعودت منذ احترافي للعمل الصحفي أن تكون كتاباتي في المقاهي، فأنا لا أستطيع كتابة رسالة واحدة من عشرة أسطر بالمكتب أو في البيت، كل كتاباتي في المقاهي فقط..


راودتني فكرة جبالة من جديد، ما العمل؟ ماذا أكتب؟ ماذا أقول؟ لمن أوجه الخطاب؟
فإذا كان الشعراء يستعينون بشيطان الشعر، فأنا يأتيني شيطان الكلام..
فكان ما سميته:
(نداء للتاريخ)

وهذا نصه..

نداء للتاريخ
إلى المثقفين واﻷطر المنحدرين من دائرة غفساي قبيلة بني زروال
بالنظر إلى التهميش الذي تعاني منه منطقتنا التي لها نصيب من التاريخ والحضارة ‘ وبالنظر إلى فشل اﻷحزاب السياسية التي لها امتداد هناك ..
وبالنظر كذلك إلى الفساد الذي تعرفه المنطقة والاختلالات التي طالت كل بناها ..


وحيث ان المنتخبين لم يستطيعوا أن يقدموا بديلا يذكر ..وﻷن النخبة المثقفة والواعية هي القادرة على خوض معركة التغيير والإصلاح والدفاع عن مصالح عامة الناس..وهي مسؤولية تاريخية واجتماعية..


هذا النداء التاريخي القصير يضع المثقفين المنحدرين من دائرة غفساي وقبائل بني زروال في حجم مسؤولياتهم التاريخية والحضارية’ وأنه آن اﻷوان ليقود المثقفون معركة التغيير ..


للذين يرغبون في قيادة الإصلاح والتغيير يمكنهم أن يضعوا بصمتهم على هذا النداء الذي سنعمل على توسيع دائرة جغرافيته ليعم إقليم تاونات بأكمله، وسنعلن عن مجموعة أفكار تكون موضوع نقاش جدي من أجل وضع خطة إطار ثقافي محايد، يضع كل واحد منا أمام مسؤولياته التاريخية والاجتماعية والحضارية
عبد النبي الشراط
اليوم 31 يوليوز 2017

  • إلى الحلقة القادمة –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock