أخبار جهويةأخبار إقليمية

تاونات: قد يأتي التغيير من (النصف الثاني)


الرباط/ خاص/غنمات يونس


قبل ست سنوات صدر كتاب بعنوان: (الصحراء المغربية.. لا للتطاول على التاريخ) وقعته امرأة مغمورة ٱنذاك إسمها فدوى دادون، وكان صدور الكتاب بمناسبة تنظيمها لمهرجان ثقافي دولي حضره ممثلون وفنانون (نساء ورجال) من داخل المغرب وخارجه، وحاول الكثيرون عرقلة نشاطها الثقافي بمن فيهم السلطة الإقليمية ٱنذاك، وبعض المحسوبين على عالمي الثقافة والسياسة، لكنها تحدت كافة الظروف وسجلت نجاحا ملحوظا وملفتا بلا شك..


وقبل أشهر قليلة أصدرت كتابها الثاني المعون:( المرأة في عهد الملك محمد السادس أو الثورة الناعمة)
وكان الكتاب مدخلا للترويج لذاتها وشخصيتها القوية حيث أعلنت حينئذ عزمها المباشر على خوض غمار السياسة ومفاتنها ومشاكلها ومساوئها من باب حزب سياسي محدد الأصالة والمعاصرة.

أثبتت للجميع أنها جديرة بأن تمثل منطقتها في المحطة الانتخابية المقبلة، وقد أثبتت جدارتها من خلال تأسيسها لعدد من فروع التنظيم النسائي الحزبي وباتت تنافس أقواما كبار في عالم السياسية.


فدوى دادون أرادت أن تقدم صورة مغايرة للمرأة التاوناتية بشكل خاص والجبلية بشكل عام، ولذلك فهي اختارت أن تقتحم عالم السياسة والانتخابات من باب الفكر والثقافة والمعرفة، وليس كما يفعلن بعض النسوة حيث تعودن الدخول للمعارك السياسية والانتخابية بطرق أخرى ليس ضمنها الثقاقة والفكر.


نشاهد هذه الأيام ومنذ أشهر وإلى ما تبقى للمدة الفاصلة عن الانتخابات المتعددة التي ستجري في المملكة بين شهري أغسطس وسبتمبر القادمين.. نشاهد حركة غير عادية من مختلف الأطراف نسائية ورجالية، وهذه التحركات كل أصحابها و(صاحباتها) يلجأن لكل الطرق من أجل الحصول على ورقة سحرية حزبية تدعى (التزكية)، لكن فدوى لا تسعى للحصول على هذه الورقة السحرية بأي من الطرق المعتادة لدى هؤلاء وأولئك، وتريد السيدة دادون أن تقول لمن ينتقدها أو يعاكس تطلعاتها بأن رسالتها الوحيدة هي الثقافة والمعرفة والفكر…


والدليل على هذه المقولة أنها تضع اللمسات الأخيرة على أحدث كتاب لها سيصدر عن دار الوطن بالرباط تحت عنوان: ( أنا لست نصفا..– كواليس المرأة داخل البيت والمجتمع).
فماذا ستقول فدوى دادون في كتابها الجديد؟ وماذا ستقدمه للمرأة بشكل خاص؟


من خلال كلمة الغلاف يتبين للقارئ أن موضوع الكناب سيكون ساخنا جدا من خلال فصوله وأبوابه.. إذ ستتطرق لموضوع قد يكون من الطابوهات المحرمة في المجتمع.


قضية المرأة داخل الأحزاب وداخل المجمع وفي البيت..
كيف تعيش المرأة في ظل كل هذه الإكراهات التي تسمى من خلالها نصفا أو (نصا) طبقا لوصفها؟
المرأة دائما هي نصف المجتمع فلماذا لا تكون المرأة هي المجتمع كله؟


لماذا تنعت المرأة دائما بناقصة العقل والدين ؟
لماذا تعتبر شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟
لماذا تستحق المرأة نصف حصة الرجل في الإرث؟
بالتالي لماذا تغتصب المرأة في ظل علاقة زوجية غير مستقرة، قد تكون فرضت عليها بالإكراه؟


لعل هذه الطابوهات وغيرها كافية لتعطينا فكرة ولو مصغرة عن كتاب فدوى الجديد.. وقد تفاجئ الكثيرون بجرأة لم نكن نعهدها حتى عند نساء اليسار..
في انتظار كتاب: أنا لست نصفا..
كواليس المرأة داخل البيت والمجتمع….!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock