سياسةأخبار وطنية

العدالة و التنمية و المعارضة ينقلان صراع القاسم الانتخابي الى المحكمة الدستورية.

د. عادل بن الحبيب /كرونو نيوز

نقل حزب العدالة والتنمية ، حربه لإسقاط تعديل القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، إلى المحكمة الدستوري بعد أن تقدم بطعن في المادة 84 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب .

و قال رئيس فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب المغربي، “من حق الحزب اللجوء إلى جميع الوسائل القانونية للطعن في تعديل غير دستوري وغير ديمقراطي، كان نتاج ممارسة غير أخلاقية، بعد أن تم خرق “ميثاق الأغلبية” من قبل فرق الأغلبية التي تقدمت بمعية المعارضة بتعديل عبرت الحكومة في شخص وزير الداخلية عن رفضها له”، مشيرا إلى أن “المحكمة الدستورية لها واسع النظر في الطعن المقدم، وأن فريقه له الثقة الكاملة فيها لتصحيح المخالفات الجسيمة التي يتضمنها التعديل”.

بدورها بادرت أحزاب المعارضة إلى تقديم مذكرة للمحكمة الدستورية تدافع فيها عن القاسم الانتخابي الجديد على أساس عدد المسجلين في الانتخابات.

وجاء ذلك يوم واحد عن تقدم حزب العدالة والتنمية بمذكرة إلى نفس المحكمة لإسقاط هذا القاسم الذي أثار نقاشا واسعا داخل المشهد السياسي.

وجاء في المذكرة التي تقدمت بها كل من أحزاب التقدم والاشتراكية والاستقلال والأصالة والمعاصرة، تأكيدها عن عدم اعتراضها على هذا الاختيار التشريعي، موضحة بأن الدستور خلا من بيان قاعدة مؤسسة أو متصلة بموضوع النظام الانتخابي، فلم يحدد نمطا معينا للاقتراع يرجى إتباعه، أو قواعد “للعدالة الانتخابية” تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المشرع، ولا حدا أدنى أو أقصى، ولا ترخيصا أو منعا للأخذ بنظام العتبة، مع ما يفيده ذلك، من أن هذا الموضوع يندرج في اختيارات تشريعية من الممكن مغايرتها، وتعديلها ومراجعتها.

وأضافت المذكرة، أنه في غياب تنصيص صريح أو ضمني لضوابط معينة تراعي في التشريع في هذا المجال، يجعل المشرع يبحث في ما إذا كان تشريعه متسقا مع إرادة المشرع الدستوري، التي يبحث عنها في المبادئ الدستورية الموجهة، أو الغايات الدستورية الموضوع أفقا، أو روح الدستور التي تخترق فصوله، والتي كا سيتم بيانه في موضع لاحق، لا تتعارض مع تغيير القاسم الانتخابي واعتماد المقيدين في اللوائح الانتخابية، أساس لاحتسابه.

واعتبرت فرق المعارضة، أن حق التعديل المخول لأعضاء مجلس النواب، لا تحكمه فقط محددات تقنية إجرائية، بل أيضا الرغبة في “التشريع نحول الأفضل”، عبر التزام أكبر بالمبادئ الدستورية، وتفعيل تدريجي لغاياته، ورأب للفجوة بين الواقع وأحكامه، وصولا إلى أهدافه، وهو ما يجعل المشرع، بمناسبة موضوعية، يعيد تقدير وتقييم بنائه القانوني، ويجوده لاقتراب أكبر من النص الدستوري.

وأكدت أن المشرع في مراجعته لطريقة احتساب القاسم الانتخابي، تصرف في مجال محفوظ له دستوريا، التشريع فيه، وبقي في ممارسته لصلاحيته، في الموضوع، مقيدا إجرائيا وجوهريا بالدستور وبالغايات التي كلفها.

وأبرزت، أن القضاء الدستوري، لم يتعرض، لا في زمن الغرفة الدستورية، ولا في فترة المجلس الدستوري، لمتناقشة المحددات المتعلقة بالنظام الانتخابي، حيث تغير نمط الاقتراع من الأحادي الاسمي إلى اللائحي، وتغيرت النسبة المحددة للعتبة، ولم يصدر في الموضوع موقف قضائي.

وأكدت أن نظاما بديلا يقوم على استبعاد العتبة، واحتساب قوة الأحزاب وفق مرجع موضوعي هو قاعدة الناخبين، سيعيد التوازن إلى النظام الحزبي الوطني، وسيحافظ على محدده الدستوري التعددي، وسيسمح بتمثيل أكثر عدالة.

مذكرة المعارضة، اعتبرت أن الغاية من اختيار احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، هو توسيع دائرة المشاركة السياسية، وتحسيس الناخبين المقيدين في اللوائح الانتخابية بأهمية مشاركتهم، وتحميلهم جزء من مسؤولية البناء الديمقراطي، ذلك أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية قد سجلت تراجعا نبهنا إليه في حينه، تقول المذكرة.

و أوردت المذكرة أن هذا الاختيار، يهدف إلى المحافظة على نظام حزبي تعددي، معتبرة ان تطبيق النظام الانتخابي المنسوخ، قد أدى عمليا، إلى إبعاد حساسيات سياسية، من التمثيل النيابي، وأضعف البعض منها، وجعل الكثير من أصواتها، بحكم قاعدتي العتبة واحتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد الأصوات التي حصلت عليها اللوائح التي مالت 3 بالمائة على الأقل من الأصوات المعبر عنها، لا يتم التعبير عنها، في ضرب لمبدأ العدالة الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock